علي أكبر السيفي المازندراني

44

مقياس الرواية

غثِّها « 4 » بسمينها وصحيحها بسقيمها التجأوا إلى هذا الاصطلاح الجديد وقرَّبوا لنا البعيد ونَوَّعوا الحديث إلى الأنواع الأربعة . وزاد في كتاب مشرق الشمسين انّهم - أي المتأخرون - ربما سلكوا طريقة القدماء في بعض الأحيان ، ثم عَدَّ ( قدس سره ) مواضع من ذلك . هذا خلاصة ما ذكروا فيتعليل ذلك » 0 « 5 » الحديث الصحيح في مصطلح القدماء إنّ للمحدّث الكاشاني كلاماً جامعاً في بيان معنى الصحيح عند القدماء والحد الواسط بينهم وبين المتأخرين ونقطة انقلاب اصطلاح القدماء إلى اصطلاح المتأخرين وبيان علّة ذلك وينبغي نقل كلامه بطوله لما له من المنافع في المقام . فانّه ( قدس سره ) بعد الإشارة إلى أنواع الحديث ومبدأ هذا الاصطلاح قال : « وهذا الاصطلاح لم يكن معروفاً بين قدماءنا قدس اللَّه أرواحهم كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم ، بل كان المتعارف بينهم اطلاق الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه واقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، كوجوده في كثير من الأصول الأربعمائة المشهورة المتداولة بينهم التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة سلام اللَّه عليهم . وكتكرّره في أصل أو أصلين منها فصاعداً بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة 0

--> ( 4 ) - / قال في الصحاح هو الحديث الرَّدي الفاسد . والسمين ضدّ الغثّ المهزول 0 ( 5 ) - / الحدائق الناضرة / ج 1 / ص 15 / المقدمة الثانية 0